ابن أبي الحديد

244

شرح نهج البلاغة

( 338 ) الأصل : السلطان وزعه الله في أرضه . الشرح : الوازع عن الشئ : الكاف عنه ، والمانع منه ، والجمع وزعة ، مثل قاتل وقتله . وقد قيل هذا المعنى كثيرا ، قالوا لا بد للناس من وزعة . وقيل ما يزع الله عن الدين بالسلطان أكثر مما يزع عنه بالقرآن . وتنسب هذه اللفظة إلى عثمان بن عفان . قال الشاعر : لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم ولا سراة إذا جهالهم سادوا ( 1 ) . وكان يقال السلطان القاهر وإن كان ظالما خير للرعية وللملك من السلطان الضعيف وإن كان عادلا . وقال الله سبحانه : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ( 2 ) . قالوا في تفسيره : أراد السلطان

--> ( 1 ) للأفوه الأودي ، ديوانه 10 ( ضمن مجموعة الطرائف الأدبية ) . ( 2 ) سورة البقرة 251 .